في إطار التحضيرات لانطلاق المهرجان، كان الموعد اليوم الأربعاء 22 أكتوبر، في تمام الساعة 11:30 صباحاً، مع ندوة صحفية هامة احتضنها المعهد المتخصص للتكنولوجيا الفندقية والسياحية بورزازات.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة للكشف عن البرنامج الغني والطموح للدورة، وتحديد الشركاء المساهمين، واستعراض الأهداف الثقافية والتنموية التي يسعى المهرجان لتحقيقها.
وقد ترأس هذه الندوة محمد ختوش رئيس جمعية ايفنتس ورزازات، وحضر الى جانبه المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل ، قطاع الثقافة، وأعضاء جمعية ايفنتس ورزازات، ورئيسة المجلس الإقليمي للسياحة ايمان صابر، وعز الدين تاستيفت المدير الفني للمهرجان، ومجموعة من ممثلي منابر إعلامية محلية ووطنية.
وفي كلمة افتتاحية اكد رئيس الندوة ،أن المهرجان الوطني لفنون أحواش أكثر من مجرد تظاهرة فنية؛ إنه احتفاء بالموروث الثقافي الوطني العميق، وتجسيد لقيم التآزر والتلاقح الفني والاجتماعي التي تميز المغاربة.
كما أكد باقي المتدخلين أن الهدف الأسمى يظل الحفاظ على فن “أحواش” كـ “تراث شفاهي إنساني”، والسعي الحثيث نحو تثمينه وتسجيله ضمن التراث العالمي، ليضمن استمرارية هذا الفن الجماعي الأصيل الذي يعكس الفرحة الجماعية ودورة الحياة الاجتماعية والفنية.
تصور إبداعي يزاوج بين الأصالة.
كما عبر عز الدين تاستيفتالمدير الفني أن الدورة الثالثة عشرة تتميز بتبني “تصور فني إبداعي” فريد، يهدف إلى ربط فنون أحواش بالحياة اليومية في مختلف تجلياتها.
مضيفا أنه سيتم تقديم العروض الفنية في مختلف الفضاءات الثقافية بورزازات، مع إبراز الجوانب الاحتفالية للفن في قالب سينوغرافي متطور، وحمولة ثقافية وتراثية فنية عتيقة. المفارقة الإيجابية تكمن في المزج بين ما هو تراثي أصيل وما هو معاصر، عبر توظيف المؤثرات المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة، ليغوص الجمهور في الطقوس والحياة الجماعية المرتبطة بـ “أحواش” كموروث ثقافي بدلالات مادية ولا مادية.
كما تم الاعلان خلال الندوة الصحفية عن برنامج المهرجان الذييتضمن باقة من الفقرات الغنية، منها:
تنشيط فضاء قصبة تاوريرت التاريخية.
تنظيم ندوة فكرية حول “صون وحماية فنون أحواش”، بمشاركة أساتذة باحثين مختصين.
احتضان الكرنفال الخاص بفنون أحواش، الذي سيجوب شوارع المدينة، ليمنح للساكنة والزوار فرصة فريدة للاحتكاك المباشر بهذا التنوع الفني.
تكريم الكنوز البشرية الحية التي أسدت خدمات جليلة لفن أحواش.
إقامة ورشات موضوعاتية مخصصة لتلقين فنون أحواش وتقنيات صناعة أدواته لفائدة الشباب، لضمان استدامة الفن ونقله بين الأجيال.
وخلال الندوة تمت الإشارة إلى أن ما يزيد هذه الدورة تميزاً هو المشاركة الواسعة لـ فنانين مغاربة وعالميين، مما يجسد شعار المهرجان ويعزز بعده الكوني.
وكما أكد المديرالاقليمي لقطاع الثقافة مجهو منظمة المهرجان انه من المنتظر أن يستقطب المهرجان عدداً كبيراً من الزوار من داخل المغرب وخارجه، مما سيشكل فرصة مثالية لإبراز المؤهلات الهائلة التي تزخر بها المنطقة في ميادين التراث والسياحة والسينما والواحات والتنوع البيولوجي والصناعة التقليدية.
مضيفا أن تنظيم هذا المهرجان، بدعم من مختلف الشركاء، يهدف بوضوح إلى تشجيع السياحة في ورزازات، التي تُعد وجهة سياحية بامتياز، والمساهمة الفعالة في مسايرة الدينامية الثقافية والسياحية بالإقليم، مؤكداً بذلك على دور الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المحلية والاشعاع الوطني والدولي.
المغرب العربي بريس // عبد الله أيت المؤدن.
المصدر : https://almap.press